السبت 31 يناير 2026 | 03:10 م

مناورات بالذخيرة الحية.. هل يتحول مضيق هرمز إلى شرارة مواجهة أمريكية إيرانية؟

شارك الان

 عاد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إلى دائرة التوتر من جديد، في ظل إعلان إيران عزمها تنفيذ مناورات عسكرية بالذخيرة الحية داخل المضيق، ما أثار مخاوف دولية من تصعيد محتمل قد يهدد أمن الملاحة البحرية وتدفقات الطاقة العالمية.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ويمثل نقطة عبور استراتيجية بين الخليج العربي وبحر عُمان، ما يجعل أي تحرك عسكري داخله محل متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية.
تحذيرات إيرانية للسفن التجارية
وأصدرت إيران تحذيرًا رسميًا للسفن العابرة بالمضيق، أعلنت فيه إجراء تدريبات عسكرية تشمل إطلاق نار حي يومي الأحد والاثنين، في خطوة أثارت قلق شركات الشحن والدول المستوردة للطاقة، خاصة أن المناورات قد تُجرى داخل نظام فصل حركة الملاحة المخصص لعبور السفن.
وبحسب الإحداثيات المعلنة، فإن التدريبات قد تطال المسار الشمالي للمضيق، الذي تسلكه السفن المتجهة إلى داخل الخليج العربي، في حين لم تكشف طهران تفاصيل إضافية بشأن طبيعة أو نطاق المناورات.

تحذير أمريكي شديد اللهجة
في المقابل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانًا مبكرًا حذرت فيه إيران من أي تصرفات وصفتها بـ«غير الآمنة أو غير المهنية»، مؤكدة أن أي سلوك يهدد القوات الأمريكية أو السفن التجارية قد يؤدي إلى تصعيد خطير وزعزعة للاستقرار الإقليمي.
وشددت القيادة الأمريكية، المشرفة على الأسطول الخامس المتمركز في البحرين، على أنها لن تتسامح مع اقتراب طائرات أو زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني من السفن الحربية الأمريكية أو توجيه أسلحة تجاهها، مع التأكيد على حق إيران في العمل وفق القوانين الدولية دون تهديد الملاحة أو القوات الدولية.

الحرس الثوري في قلب المشهد
وتشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني سيكون طرفًا رئيسيًا في هذه المناورات، في ظل امتلاكه أسطولًا من الزوارق السريعة التي سبق أن دخلت في احتكاكات متكررة مع البحرية الأمريكية داخل المضيق، ما يرفع من احتمالات سوء التقدير أو الاحتكاك غير المقصود.

ترامب يلوح بالخيار العسكري
يأتي هذا التصعيد في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحًا بإمكانية توجيه ضربة عسكرية، ومحددًا عدة خطوط حمراء تتعلق بالاحتجاجات الداخلية والبرنامج النووي الإيراني.

وتزامن ذلك مع انتشار حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومدمرات مرافقة لها في بحر العرب، في مؤشر على جاهزية عسكرية أمريكية لأي تطورات محتملة.

في المقابل، حذرت طهران من أنها قد تلجأ إلى ضربة استباقية أو تستهدف مصالح أمريكية في المنطقة حال تعرضها لأي هجوم، مستندة إلى ترسانة من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى قادرة على ضرب أهداف في الخليج وإسرائيل.
ويرى مراقبون أن تزامن المناورات الإيرانية مع التحركات العسكرية الأمريكية يضع مضيق هرمز مجددًا على حافة الاشتعال، في ظل غياب قنوات تهدئة واضحة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان التصعيد سيظل ضمن إطار الرسائل السياسية أم يتطور إلى مواجهة مفتوحة.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image